كتب: عبد الرحمن سيد
أصدر الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين اليوم مرسوماً رسمياً يقضي برفع القوام الرسمي للقوات المسلحة الروسية
إلى مليونين و399 ألفاً و130 فرداً، بينهم مليون و510 آلاف عسكري، وفق ما أعلن الموقع
الرسمي للكرملين.
المرسوم الجديد يرفع
القوام العسكري والمدني
دخل المرسوم، حيز
التنفيذ فور نشره تزامناً مع احتفالات البلاد بـ"يوم روسيا"، يحدد أيضاً
عدد العاملين المدنيين ضمن القوات المسلحة بـ889 ألفاً و130 موظفاً، من بينهم كوادٍ
هندسية وطبية وإدارية، بالإضافة إلى موظفي الخدمات اللوجستية، بحسب وسائل الإعلام الروسية.
يعكس القرار استمرار
موسكو في إعادة هيكلة قواتها المسلحة بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على المرسوم السابق الصادر
في 4 مارس 2026، الذي كان قد حدّد القوام الرسمي للجيش عند مليونين و391 ألفاً و770
فرداً، بينهم مليون و502 ألف و640 عسكرياً بالتالي، يظهر التعديل الحالي زيادة طفيفة
لكنها رمزية في أعداد القوات، ما يسلط الضوء على توجهات موسكو لتعزيز قدراتها البشرية
في ظل تحديات المنطقة.
ويثير هذا التحرك
تساؤلات حول الرسائل الاستراتيجية لموسكو، ليس فقط داخلياً لتعزيز صورة الجيش أمام
المواطنين، بل أيضاً على الساحة الدولية، حيث يعكس الاهتمام بالاستعداد العسكري وتنمية
البنية التحتية البشرية للقوات المسلحة.
ويبدو أن توقيت المرسوم
المصادف لـ"يوم روسيا" يهدف إلى دمج الأبعاد الرمزية والوطنية مع الجانب
العسكري، في رسالة واضحة عن جاهزية الدولة وقدرتها على إدارة ملفاتها الدفاعية.
بجانب الأرقام، يفتح
القرار نقاشاً حول دور المدنيين في الجيش الروسي، إذ يوضح المرسوم الأهمية المتزايدة
للكادر غير العسكري في دعم العمليات العسكرية والإدارية والطبية، وهو عنصر يشي بالتعقيد
المتزايد للبنية العسكرية الحديثة، حيث لم تعد القوة تُقاس بالعدد فقط، بل بالكفاءة
والتخصصات المتنوعة التي تدعم الأداء العسكري على المدى الطويل.
يظهر المرسوم في
المجمل، أن روسيا تواصل استراتيجيتها لتعزيز الجيش بشكل منهجي ومدروس، مع مراعاة البعد
الرمزي والعملي، وسط تطورات إقليمية ودولية قد تستدعي جاهزية مستمرة للقدرات العسكرية،
ما يجعل هذا التعديل الصغير نسبياً في الأرقام يحمل دلالات أوسع على مستوى التخطيط
العسكري والسياسة الدفاعية.
